آقا ضياء العراقي

348

شرح تبصرة المتعلمين

اللازم ذكر المراتب المرغوبة عن كل وصف بمقدار لا يختلف مالية الشيء ، بل وأغراضهم النوعيّة باختلافه حفظا عن الغرر ، ما لم ينته إلى غرر وجوده لعزته وقت التسليم ، كما هو ظاهر . وإلى ما ذكرنا كلَّه أشار المصنّف أيضا بقوله : ( الرافع للجهالة ) في تحديد الوصف كما لا يخفى . * * * وبعد ما اتّضح ما ذكرنا نقول : لا بأس باشتراط الجيّد والردئ ، وأمّا الأجود والأردأ ، فقد يقال بعدم جوازه ، لانتهائهما إلى عزة الوجود الموجب للغرر فيما يستحقّه المسلَّم له . ومجرد جواز الوفاء بالأعلى تفضّلا من المسلَّم إليه لا يعيّن مورد الاستحقاق ، فلا تخرج به المعاملة عن الغررية ، فلا يكاد توهّم صحة المعاملة في الأردأ أيضا بتوهم جواز إعطاء مرتبة منه مردد بين كونها مورد الاستحقاق أو الأفضل منه المرغوب في مقام الوفاء . نعم الذي يسهّل الخطب انتقال أذهان العرف من العنوانين إلى مرتبة خاصّة ، ربّما لا ينتهي أمرهما إلى عزة وجوده ، وهو غير ما لا يتحقق ردي فوقه ، كما لا يخفى . وظهر أيضا ممّا ذكرنا أنّ ما لا ينضبط بالوصف على وجه ترفع به الجهالة ، ولم يكن مستلزما لعزة وجوده ، لا يصحّ السلم فيه . وهذه الكبرى مما لا اشكال فيه ، وإنّما الكلام في صغرياته ، فقد يمثّل باللحم والجلود والخبز وأمثالها . وربّما يشكل في تطبيق الكبرى المزبورة عليه ، لإمكان توصيفها بنحو يرفع الغرر العرفي خصوصا في الخبز ، بشهادة النصوص الواردة في قرضه « 1 » ، المعلوم كونها عندهم من المثلي ، ولولا التسامح في مقدار اختلاف الأفراد لما كان مثليا ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 109 باب 21 من أبواب الدين والقرض .